المشهد اليمني

مجلس القيادة إستراتيجية الحرب بإتجاه الحسم..!

الأحد 23 أكتوبر 2022 03:34 صـ 28 ربيع أول 1444 هـ

ليس مصادفة عودة رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي الى العاصمة عدن ، و عقد اجتماع اولي بوزير النفط والمعادن.

لكنها خطوة مدروسة يعي تبعاتها العليمي كرجل امني و عسكري و عالم اجتماع فطن ، مدرك لسيكولوجية الجماعة الحوثية ، متفهم لكل خطوة يقدم عليها.

و بعد ان اعلنت الحوثية اسقاطها الكامل لخيارات التهدئة من خلال استهداف ميناء الضبة.

اتى الرد من خلال عقد اجتماع لمجلس الدفاع الوطني ، وهذه خطوة مهمة و تنم عن مدى الاحساس بالمسؤولية والجدية في المواجهة بعد تعرية الحوثية و كشفها امام الداخل والخارج..!

اتذكر القيادة السابقة لم تعقد اجتماع لمجلس الدفاع الوطني الا عندما غرد الدكتور ابو بكر القربي وزير الخارجية الاسبق المقيم في مسقط ، و دون بما معناه ان الحرب يجب ان تتوقف ويتم تشكيل مجلس رئاسي، عندها انتفضت الدائرة المحيطو بهادي و حاشيته لترد على القربي بعقد اجتماع لمجلس الدفاع الوطني ...!

هنا فقط المفارقة بين من يريد البقاء حتى لو تساقطت البلاد تباعاً بيد الحوثية ، وبين من لا يخشى على منصبه ولا علي حياته بل ومن داخل السياج الوطني عقد اجتماع لمجلس الدفاع الوطني.

هنا لا نقلل من هادي فهو رجل ادى دور ونحترم موقفه وصلابته ولكننا نعلم ان هادي في فترة ما بعد العام 2017 اصبح واجهة لتيار هو من يتحكم بالشرعية و يسيطر عليها كلياً بشراكة جزئية مع ناصر نجل هادي ..!

اعتقد ان الرسائل التي وجهها الرئاسي من خلال مجلس الدفاع الوطني تضعنا امام تصعيد قادم اسقطت بموجبه خيارات التهدئة ، ولن تكون الحرب القادمة كما عهدها الحوثيين ، لكنها ستكون بطابع عسكري خالص ، سيخسر بموجبه الحوثي ما كان قد جناه بسبب الاخطأ ، لن نقول الاخفاقات والتخادم ، لأن هدفنا هو دفع الجميع للانخراط في عملية عسكرية حاسمة.