قائد الحرس الثوري الإيراني يتوعد: الحوثيون صامدون.. والعدو في مرمانا!

قال قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، إن جماعة الحوثي تواصل صمودها رغم ما وصفه بـ"القصف المستمر"، معتبراً أن هذا الوضع يمثل مأزقاً حقيقياً للولايات المتحدة. وأشار إلى أن الأميركيين أنفسهم باتوا يعترفون بعدم جدوى الهجمات المتواصلة على اليمن.
وفي سياق متصل، شدد سلامي على أن "جبهات المقاومة" في لبنان واليمن والعراق، لا تزال ثابتة في مواجهة الضغوط والحروب، مؤكداً أن تلك الجبهات "لم تنكسر رغم شراسة العدو وتعدد ساحات المواجهة".
وأضاف قائد الحرس الثوري أن طهران لا تسعى إلى بدء حرب، لكنها "جاهزة لأي مواجهة محتملة"، محذراً من أن "العدو في مرمى نيراننا في كل مكان". وأكد أن إيران تمتلك القدرات العسكرية والبرمجيات القتالية اللازمة لإلحاق الهزيمة بأي عدوان، رغم ما وصفه بـ"الدعم الأميركي الواسع لأعداء طهران".
وخلال اجتماع عقده مع قادة ومديري مقر القيادة العامة للحرس الثوري، قال سلامي إن "اتساع دائرة النيران سيكون أبعد من تصور العدو إذا تقرر إطلاق اليد"، في إشارة إلى الرد الإيراني المحتمل على أي تصعيد عسكري أميركي.
تصعيد متبادل وتحذيرات متقابلة
يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، خاصة مع استمرار الضربات الأميركية على مواقع الحوثيين في اليمن. ووفقًا لبيانات جماعة الحوثي، فقد تسببت الغارات الجوية، التي بدأت منذ 15 مارس/آذار الماضي وحتى مساء الأربعاء، في مقتل 66 مدنياً وإصابة 142 آخرين، بينهم نساء وأطفال، فيما لم تتطرق البيانات لعدد القتلى من المسلحين.
من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الثلاثاء، أن القوات الأميركية نفذت أكثر من "200 ضربة ناجحة" ضد مواقع الحوثيين، في محاولة لوقف هجماتهم على الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن منتصف مارس أنه أمر بشن "هجوم كبير" ضد الحوثيين، مهدداً بـ"القضاء عليهم تماماً"، في تصعيد جديد يضاف إلى سلسلة التوترات الإقليمية.
تهديدات متبادلة ورسائل مشروطة
وفي تطور لافت، هدد ترمب، الأحد الماضي، إيران بـ"قصف لم تره من قبل" إذا لم توافق على اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي. ورد المرشد الإيراني علي خامنئي على التهديدات، الاثنين، قائلاً إن "الولايات المتحدة ستتلقى صفعة قوية إذا نفذت تهديداتها".
وفي هذا السياق، حذرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية من أن "أي تهديد أو عدوان أو تحريض على الحرب أو انتهاك لسلامة أراضي إيران سيُقابل برد شديد".
وكشفت مصادر أميركية، نقلًا عن صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن واشنطن بعثت برسالة إلى طهران في النصف الأول من مارس، تضمنت منحها مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق نووي جديد. ورفضت إيران المقترح، مؤكدة أن "المفاوضات المباشرة غير مطروحة"، لكنها لم تغلق الباب أمام المحادثات غير المباشرة.
عودة إلى المربع النووي
تجدر الإشارة إلى أن إيران كانت قد وقعت اتفاقًا نوويًا في عام 2015 مع الولايات المتحدة والقوى الكبرى (روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا، وألمانيا)، تضمن تقييد برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية. لكن ترمب انسحب من الاتفاق في 2018، وأعاد فرض عقوبات شاملة على طهران.
ومنذ ذلك الحين، شرعت إيران في تجاوز قيود الاتفاق النووي، متهمة الغرب بعدم الالتزام بتعهداته. وتؤكد طهران أنها لا تسعى لصناعة سلاح نووي، رغم تحذيرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تسريع وتيرة تخصيب اليورانيوم إلى نسب تقترب من درجة النقاء اللازمة لصناعة الأسلحة النووية (90%).