المشهد اليمني
الإثنين 16 سبتمبر 2024 10:21 مـ 13 ربيع أول 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
انقلابات عسكرية وشيكة وفرض واقع جديد في عدن ومارب وحضرموت وتعز!.. محلل سياسي يدق ناقوس الخطر سعودية تتوج بلقب ملكة جمال دبي 2024 .. شاهد من تكون؟ أبوراس يحذر من تقسيم اليمن: مليشيات الحوثي ترسخ مسار التقسيم مشاهدة مباراة الاهلي وبرسبوليس رابط بث مباشر وبدون تقطع ابطال اسيا للنخبه بعد العثور على جثة طفل.. إب تشهد مسلسلًا من الوفيات الغامضة داخل السيارات! وساطة قوية لإنقاذ رقبة سمية العاضي من الإعدام أول تحرك عسكري أمريكي إسرائيلي مشترك ضد الحوثيين بعد الهجوم بالصاروخ الباليستي على تل أبيب عاجل: مهمة الاتحاد الأوربي بالبحر الأحمر تعلن نجاح سحب السفينة اليونانية ”سونيون” دون أي تسرب نفطي عبر البث المباشر.. مشاهدة مباراة الأهلي السعودي أمام برسبوليس الإيراني بجودة HD بدون تقطيع اليابان تضع لمساتها في اليمن: مشروع ضخم يعيد الحياة ! شاهد: السعودية تعلن العمل لبناء أول محطة لإنتاج الطاقة النووية في المملكة طارق صالح في عدن يلتقي عيدروس الزبيدي ووفد من المجلس الانتقالي.. والإعلان عن تحرك مشترك مهم

مشاري الذايدي

محمد بن نايف والوحدة الوطنية

مشاري الذايدي
مشاري الذايدي

مشاري الذايدي

كما يقال، الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى.

الكوارث تشتعل في منطقة الشرق الأوسط؛ عربية ومسلمة، من أفغانستان وباكستان شرقا، إلى ليبيا ومالي والنيجر غربا. ومن العراق، وإيران، وربما بعض آسيا الوسطى شمالا، إلى اليمن والصومال جنوبا.

كوارث أمنية وإنسانية واقتصادية، غير أن المصيبة الكبرى، بتقديري، هي في تفتت الوحدة الجامعة، واندلاع الانقسام العميق، وتحلّل النسيج المشترك.

يعني بعبارة مختصرة، الخطر هو على بقاء أو فناء الوحدة الوطنية، وإذا فقد الشعب إيمانه بالوحدة الوطنية، وجدواها، وعدم جواز النقاش فيها أصلا، فهنا توقع كل ما لا يتوقع من المصائب، وانهيار مناعة الأوطان، وتحولها، أي الأوطان، إلى مزرعة للتدخلات والغزوات الأجنبية، من كل حدب وصوب، وما نراه في ليبيا وسوريا خير مثال، أو شرّ مثال.

في المؤتمر الوزاري الأخير، المعقود بالرياض، لوزراء الداخلية والدفاع والخارجية في دول الخليج العربي، توقف ولي العهد السعودي، وزير الداخلية، الأمير محمد بن نايف، في كلمته المنذرة، عند مسألة الوحدة الوطنية هذه، فقال: «استطعنا أن نحافظ على ما تتمتع به دولنا وشعوبنا من أمن واستقرار، وما تنعم به من تطور وازدهار».

لكنه عاد فحذّر وقال: «التحدي الأكبر لأي دولة في عالمنا المعاصر هو المحافظة على وحدتها الوطنية بعيدا عن أي مؤثرات أو تهديدات داخلية أو خارجية».

ما هذه الوحدة التي يعنيها ولي العهد السعودي؟

يوضح: «وحدة وطنية تعلو فيها ولاءات الوطن على ما دونها من ولاءات شخصية أو عرقية أو مذهبية تفرّق ولا تجمع».

«وحدة وطنية يدرك كل فرد في ظلها واجباته تجاه وطنه وأمته، ويعمل من أجل أمن واستقرار مجتمعه».

هنا معقد الحبل، ومجمع الماء، وريع الجبل: صون الوحدة الوطنية، وجعلها جامعة مانعة، لا مكان فيها للتمييز بين المواطنين، بمعيار طائفي أو ديني أو مناطقي أو عرقي أو إثني أو سياسي. قد تبدو هذه المعايير، سهلة عند قولها بالكلام، ولكن حين ننزل إلى حلبة الواقع، نجد القصة عويصة ساخنة.

كيف نفسر التعبئة الطائفية السوداء، المتبادلة، في سوريا والعراق، كيف نفسر تزايد النفس القومي الانفصالي لدى الكرد؟

كيف نفسر الطغيان الطائفي بالعراق، ومحاولة ذلك بلبنان؟

كيف نفسر تناحر أهل اليمن بين شماليين وجنوبيين، وشمال شماليين، وحوثيين وإصلاحيين واشتراكيين وعلمانيين وصوفيين، حضرموت؟

نحن لا نريد إلغاء التنوع، هذا مستحيل أصلا، فالتنوع هو الأصل، وهو سرّ الاستمرارية الحضارية.

نتحدث عن تحويل هذا التنوع إلى فؤوس تثلم صخرة الوحدة الوطنية.